لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
102
في رحاب أهل البيت ( ع )
من ناحية الدليل والبرهان ، يمثل هذه المسألة في مستواها الأكمل والأتم . وكمالها في المجال العقائدي والبرهاني يقتضي ويؤدي بنا إلى الاعتقاد بكمالها في ما تقدمه من معطيات انسانية ، والمفارقة التي تؤدي بالكثيرين إلى التشكيك وإثارة الشبهات حول مفهوم المهدوية عند أهل البيت ، تعود إلى أن هؤلاء لا ينظرون إلى زاوية الدليل والبرهان ، بقدر ما يركّزون على الناحية الإنسانية التي تجعلهم يتساءلون : ما هي الثمرة المترتبة على الاعتقاد بمفهوم عن المهدوية يتصف بمعاني غيبية غير مألوفة كالغيبة ، والعمر الطويل ، والإمامة المبكرة ؟ وحينما لا يتوصلون إلى جواب كاف وتبقى الناحية الإنسانية لهذا المفهوم محاطة بالغموض والإبهام يدفعهم الجهل بها ، والعجز عن تصورها إلى إنكار هذا المفهوم واتهامه بالغلو والخيال ، والاستعاضة عنه بمفهوم آخر للمهدوية يخلو من هذه الأبعاد ، ولا يتطلب كلفة غيبية كبيرة ، دون أن يعلموا أنّهم بعملهم هذا قد انتقلوا من الكمال إلى النقص ، وأن اعتراضهم على هذه الأبعاد الغيبية إنّما هو اعتراض على الجوهر الغني لمفهوم المهدوية في الإسلام ، فضلًا عن مخالفته للناحية المنطقية التي تقتضي في